اعتماد خطة عمل 2026-2027 لمشروع WES-BCA في خلال الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية

في خلال الاجتماع الثاني عبر الإنترنت للجنة التوجيهية لمشروع "دعم المياه والبيئة – فرع التنوع البيولوجي والعمل المناخي في منطقة الجوار الجنوبي"، المموّل من الاتحاد الأوروبي، في 12 أيار/مايو 2026، تمت مراجعة دقيقة للتقدم المحرز في المشروع منذ الاجتماع السابق للجنة التوجيهية (أيار/مايو 2025)، وعرض خطة عمل 2026-2027 واعتمادها.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من الوضع المضطرب الذي شهدته المنطقة مؤخرًا، إلا أنّ أنشطة WES-BCA لم تتأثر بشدة بفضل المعالجة الدقيقة للتحديات.

أكد فريق خبراء المشروع أنّ الأنشطة الوطنية والإقليمية، والأفقية المخطط لها والمتعلقة بالتلوث البلاستيكي، والتنوع البيولوجي، والجوانب المختلفة لإدارة الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية، التي تتكامل بشكل متناغم مع النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، بما في ذلك الدورات التدريبية، والجولات الدراسية، وورش العمل، والمشاورات، والندوات عبر الإنترنت والدراسات الاستقصائية، فضلًا عن حملات التواصل والتوعية ستنفَّذ وفقًا للجدول الزمني، في حال عدم ازدياد الأوضاع سوءًا.

وكما كانت الحال في السنوات السابقة، جمع هذا الاجتماع للجنة التوجيهية نقاط ارتكاز البلدان الشريكة الذين عيّنتهم وزارات البيئة والمياه ذات الصلة، إضافة إلى المديرية العامة للمفوضية الأوروبية (المديرية العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمديرية العامة للبيئة)، وبعثات الاتحاد الأوروبي في البلدان الشريكة، والشركاء المؤسسيين (الاتحاد من أجل المتوسط واتفاقية برشلونة)، وأصحاب المصلحة الرئيسيين، وبطبيعة الحال فريق WES-BCA. وفي خلال المناقشات في جولتين حول الطاولة المستديرة، أعربوا عن ارتياحهم الكامل ودعمهم القوي لمواصلة مشروع WES-BCA وتعزيزه إلى أقصى حد ممكن.

رحّب السيد أندريا فيرا، رئيس قطاع التحول الأخضر والاتصال، في المديرية العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية الأوروبية، في كلمته الترحيبية بالمشاركين وشدد على أنّ عمل مشروع WES-BCA ينسجم تمامًا مع تنفيذ ميثاق المتوسط ويدعمه، وهي مبادرة سياسية مهمة وطموحة للغاية / جوهرية للمفوضية الأوروبية، تم إطلاقها في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، لزيادة تعميق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في جنوب البحر الأبيض المتوسط، والمشاركة في إنشاء مساحة للسلام والازدهار والاستقرار. كما ركّز على أنّ العناصر الأساسية للميثاق هي مجالات رئيسة في عمل WES-BCA المثالي، ودعا المشروع والبلدان الشريكة إلى الاستمرار والإفادة من الفرص الجديدة الناشئة من خلال الميثاق والأنشطة ذات الصلة للمديريات العامة المختلفة.

من جهته، أشار السيد باتريك فيجيردت، من المديرية العامة للبيئة في المفوضية الأوروبية، إلى أنّ القدرة على التكيّف البيئي تعَد قضية حيوية بالنسبة إلى منطقة المتوسط. ويلتزم الاتحاد الأوروبي، من خلال مشروع WES-BCA، بدعم البلدان الشريكة في تطوير حلول ملموسة بشأن إدارة المياه والاقتصاد الدائري، والتلوث البحري والتكيف مع المناخ، بما يتماشى تمامًا مع أهداف ميثاق المتوسط والأجندة البيئية الأوسع نطاقًا للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك استراتيجية المرونة المائية.

فيما أعربت الدكتورة نسرين التميمي، نائب الأمين العام للتنمية المستدامة في الاتحاد من أجل المتوسط، عن ارتياحها للتعاون الوثيق والمثمر مع مشروع WES-BCA، مسلطة الضوء على الدعم المشترك الناجح للبلدان الشريكة في إعداد التقرير الوطني السابع لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، فضلًا عن التعاون القوي بشأن القضايا المتعلقة بالنفايات، لا سيما القمامة البحرية، وممارسات الاستهلاك والإنتاج المستدامة، وربطها بمفاوضات معاهدة البلاستيك العالمية الجارية. واختتمت كلمتها بتقدير الإسهام الكبير لمشروع WES-BCA في أجندة الاتحاد من أجل المتوسط للبيئة / الاقتصاد الأخضر، المعروفة باسم "نحو 2030: متوسط أكثر اخضرارًا"، والجهود المبذولة لتعزيز التنسيق في منطقة المتوسط.

أما الدكتورة تاتيانا هيما، منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة / خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، فقد سلطت الضوء على التعاون المتنامي بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط ومشروع WES-BCA، معتبرةً أنه يسهم في معالجة بعض التحديات البيئية الأكثر إلحاحَا في منطقة المتوسط. وأشارت إلى أنّ عددًا من مبادرات المشروع تسهم أيضًا بشكل وثيق في السياسات والأطر التنظيمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، لا سيما الجهود المبذولة للحد من التلوث البلاستيكي والقمامة البحرية، مع النهوض بإدارة المياه على نحو أكثر تكاملًا وكفاءة في جميع أنحاء المنطقة. وأعربت الدكتورة هيما عن تقدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط لعمل مشروع WES-BCA المموّل من الاتحاد الأوروبي، ولأدائه دورًا هامًا في المنطقة لجهة تعزيز القدرات القِطرية في جهودها الرامية إلى تنفيذ خطة بيئية طموحة، والتزام برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط بالعمل المشترك وتحقيق أقصى قدر من التآزر.

وأفاد من جانبه السيد ستافروس داميانيديس، المدير العام للشركة الاستشارية "أل دي كي كونسالتنتس" (.LDK Consultants S.A) ومدير مشروع WES-BCA، أنه بالرغم من الوضع الصعب في المنطقة، إلّا أنّ فريق الخبراء الممتاز في المشروع، إلى جانب نقاط ارتكاز المشروع، يقومون بعمل يضمن التكامل الإقليمي.

أما البروفيسور مايكل سكولوس، قائد فريق مشروع WES-BCA، فقد شدد على أهمية إسهامات المشروع في مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية والرصدية للقضية الحيوية المتمثلة في القمامة البحرية والتلوث البلاستيكي، بما في ذلك المواد البلاستيكية الأحادية الاستخدام. وعلاوة على ذلك، أشار إلى 25 نشاطًا وتدخلًا أساسيًا يهدف إلى تحقيق استراتيجية النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، من خلال التنسيق عن كثب مع الاتحاد الأوروبي، والاتحاد من أجل المتوسط، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي / خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، والشراكة العالمية للمياه - منطقة البحر الأبيض المتوسط، والشراكة من أجل البحوث والابتكار في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. وأعلن عن خمسة أنشطة أخرى مقبلة لأجل وضع اللمسات الأخيرة على إطار عمل الاستراتيجية وتطبيقاته التجريبية. ثمّ أكّد أنّ النتائج الجيدة دليل على الجهود الجماعية. كما أعلن عن التزام WES-BCA بالإسهام في الفعاليات الإقليمية والعالمية الكبرى كافة، بما في ذلك لعام 2026، الاجتماع الوزاري للمياه (روما، أيلول/سبتمبر)؛ مؤتمر الأطراف 31 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (أنطاليا، تشرين الثاني/نوفمبر) ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه (أبو ظبي، كانون الأول/ديسمبر). وأعرب كذلك عن أمله في أن يتحسن الوضع العام في المنطقة بشكل كبير، مكرّرًا أنّه إلى جانب أهمية مشروع WES-BCA على صعيد القضايا الفنية والمؤسسية، فإنّه يشكّل منصة لتعزيز التعاون والتعايش السلمي من أجل مستقبل مستدام لمنطقة المتوسط.

تعليقًا على استراتيجية النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، أشاد الاتحاد من أجل المتوسط بمشروع WES-BCA لإسهامه بشكل كبير في العملية التشاركية التي استمرت لثلاث سنوات لأجل صياغة الاستراتيجية، مع إجراء مشاورات بين الأطراف الستة المذكورة آنفًا وعدد كبير من أصحاب المصلحة الآخرين، حصدت موافقة الدول الأعضاء اﻟ43 في الاتحاد من أجل المتوسط في نهاية عام 2025. وأكّد الاتحاد من أجل المتوسط على استمرار التعاون الوثيق مع WES-BCA وشركاء آخرين لجل الخطوات المقبلة، بما في ذلك استكمال إطار العمل المشترك لترجمة الاستراتيجية إلى إجراءات واستثمارات إقليمية ملموسة.

من جهته، ذكر السيد يوسف تادرس، مدير برامج مشروع WES-BCA في المديرية العامة للمفوضية الأوروبية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ملاحظاته الختامية أنّ WES-BCA دليل على القيمة المضافة للتعاون الإقليمي في مواجهة التحديات البيئية والمناخية المشتركة للمتوسط. ومن خلال دعم الإجراءات العملية على صعيد مرونة المياه، والحد من التلوث، والتكيف مع المناخ والنهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، يسهم المشروع بشكل مباشر في تنفيذ ميثاق المتوسط ورؤيته لمنطقة أكثر استدامة ومرونة وتكاملًا.

https://www.wes-bca.eu/ar/activity/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d9%8a%d8%a9/

This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.