تعزيز فعاليات "قدرة المتوسط على الصمود من خلال الاستثمار والنظم البيئية المستدامة" (MED-RISE) دور استثمار القطاع الخاص في النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية ضمن أسبوع القاهرة للمياه 2026

تم تنظيم المؤتمر الرفيع المستوى الأوّل لمشروع MED-RISE (قدرة المتوسط على الصمود من خلال الاستثمار والنظم البيئية المستدامة) حول "تعبئة استثمارات القطاع الخاص في مجمل النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، من المنبع إلى البحر" و"المائدة المستديرة للخبراء وعيادة الاستثمار. من الحوار إلى شراكات الاستثمار"، بشكل مشترك بين مشروع WES-BCA، وبعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، والاتحاد من أجل المتوسط، والشراكة العالمية للمياه - منطقة البحر الأبيض المتوسط، في 26 و27/10/2026، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة للمياه.

ساهمت الفعاليات التي امتدت على يومين بشكل مباشر في نشاط الاتحاد الأوروبي الإقليمي لمشروع WES-BCA بعنوان "التكيف مع تغيّر المناخ في سلسلة البحر الأبيض المتوسط من المنبع إلى البحر: دور القطاع الخاص في النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية".

من خلال تبادل الخبرات، ومراجعة المشاريع كدراسات لحالات، والحوار التفاعلي، تناولت الفعاليات الأولى  ﻟMED-RISE التقدم المحرز، والتحديات التي تمت مواجهتها، والفرص الناشئة في دول المتوسط لحشد استثمارات القطاع الخاص لأجل مشاريع النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية القادرة على الصمود أمام تغيّر المناخ.

يسهم تحديد أولويات العمل، وتسجيل الأفكار لبناء مشاريع لتدفق العمل، وتعزيز الشراكات التشغيلية من خلال فعاليات MED-RISE في ميثاق الاتحاد الأوروبي للمتوسط، واستراتيجية الاتحاد الأوروبي لمرونة المياه، وإطار العمل الناشئ للاستراتيجية حول النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية في سلسلة البحر الأبيض المتوسط من المنبع إلى البحر، وخطة الاتحاد من أجل المتوسط لتعزيز القدرات لأجل تعبئة التمويل من خلال مبادرة روما للمياه التي أُطلقت في الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول المياه، أيلول/سبتمبر 2026، والاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول المياه (أيلول/سبتمبر 2026)، واستراتيجية المتوسط لاتفاقية برشلونة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط حول التنمية المستدامة 2026-2035، بالإضافة إلى الشراكة المائية بين الاتحاد الأوروبي ومصر.

وجرى، من بين أمور أخرى، عرض نتائج أولية حول "مشاركة القطاع الخاص في قطاع المياه من خلال النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية من أجل القدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ" في المغرب والأردن (بلدان تجريبيان ضمن نشاط WES-BCA)، بالإضافة إلى إطار عمل إقليمي موجز ذي صلة سيستخلص الدروس والتوصيات لإمكانية التكرار وتوسيع النطاق ليشمل بلدان شريكة أخرى في مشروع WES-BCA.

علاوة على ذلك، تم عرض تشكيل مجتمع مواضيعي لأصحاب الممارسة حول إشراك القطاع الخاص في تمويل النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية للتكيف مع تغير المناخ وتعزيز القدرة على الصمود أمامه، بهدف تعزيز التعاون بين الشركاء من القطاعين الخاص والعام لتبادل المعارف والتعلم من الأقران والتشبيك، بالتآزر مع مشروع تعزيز النهج الترابطي من أجل المتوسط التابع للشراكة من أجل البحوث والابتكار في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط  (PRIMA)، ومع شركاء آخرين.

ستنقل فعاليات MED-RISE نتائجها لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 (أبو ظبي، 8-10 كانون الأوّل/ديسمبر 2026)، الذي سيُخصَص حواره التفاعلي السادس للاستثمارات بالمياه، بينما سيتناول حواره الثاني الازدهار المائي بما فيه النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية. كما سيتسع نطاق MED-RISE حسب الحاجة والإمكانات.

تميّزت الفعالية بمشاركة كبيرة من أصحاب المصلحة الرفيعي المستوى، حيث شرّف ثلاثة (3) وزراء للمياه من مصر والأردن وفلسطين مؤتمر قدرة المتوسط على التكيّف من خلال الاستثمار والنظم البيئية المستدامة بحضورهم. وفي ما يلي مقتطفات من تصريحاتهم المثمّنة وتصريحات الشخصيات الموقرة أخرى:

ناقش معالي البروفسور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري في جمهورية مصر العربية، أثر ارتفاع مستوى سطح البحر في مستويات المياه الجوفية في دلتا النيل، وسلّط الضوء على جهود مصر لمواجهة هذه التحديات من خلال تحديث البنية التحتية، وإدارة أذكى، وتنفيذ استراتيجية مصر القومية للمياه  2050، وتطوير النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية في مصر.

فيما شدّد معالي المهندس رائد أبو السعود، وزير المياه والري في المملكة الأردنية الهاشمية على أهمية التعاون المائي العابر للحدود، داعياً إلى تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة للمياه لضمان تقاسم عادل للمياه بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومن جهته، أشار حضرة الدكتور زياد الميمي، رئيس سلطة المياه الفلسطينية، إلى عمل سلطة المياه الرامي إلى تحسين الأمن المائي في فلسطين، بما في ذلك تطوير خطط الطوارئ والتعافي لغزة.

كما صرّحت سعادة السفيرة أنجيلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر أنّ "مشروع MED-RISE يشكّل منصة متاحة لكل شريك، ويتركّز إسهام الاتحاد الأوروبي فيه حول ثلاث مسائل: أولاً، إطار توجيهي: ميثاق المتوسط واستراتيجية الاتحاد الأوروبي لمرونة المياه، التي ننفذ بعدها الخارجي إلى جانب الشركاء من خلال "بوابة التنمية العالمية". ثانياً، أدوات لتشارك المخاطر: ضمانات، وتمويل مختلط ودعم لتطوير المشاريع، ما يفتح المجال أمام مبادرة قابلة للتمويل في الإسكندرية أو عمّان أو أغادير لتأمين شريك في التمويل. ثالثاً، سجل حافل. في مصر وحسب، ساعدت منحنا المائية التي تعود لسنة 2007 في جذب استثمارات بقيمة تقارب 3.5 مليار يورو. وإنّ إسهاماتنا تحرك الباقي."

أما السيد فريدريك دو دينشين، كبير مستشاري السياسات في قسم المياه والاستقرار والمرونة، الاتحاد من أجل المتوسط، فقد أقرّ بأهمية التعاون الإقليمي -عملية MED-RISE- في معالجة تحديات تمويل المياه في منطقة المتوسط، كجهد مستمر يتماشى مع الأولويات الخمس للإعلان الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول المياه.

فيما ركّز السيد يوسف تادرس، مدير برنامج البيئة والمياه والزراعة، في المديرية العامة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج، المفوضية الأوروبية، على الدور الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي في تعزيز قدرة المياه على الصمود والاستثمار المستدام في جميع أنحاء المنطقة. وأضاف أنّ المبادرة الإقليمية القادمة للاتحاد الأوروبي لدعم الخطة الخضراء لميثاق المتوسط ستخصص 8 ملايين يورو لتعزيز قدرة المياه على الصمود، والابتكار والتعاون الإقليمي. وهي ستقوم على زخم الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول المياه، وستعزز التآزر مع مبادرة روما.

من جهته، شدّد البروفيسور مايكل سكولوس، قائد فريق مشروع WES-BCA في الاتحاد الأوروبي، على أنّ الاعتماد الرفيع المستوى لاستراتيجية النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية في سلسلة البحر الأبيض المتوسط من المنبع إلى البحر، من قبل وزراء الاتحاد من أجل المتوسط وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، يشكّل علامة فارقة تشعّ تفاؤلًا على أن يليها استكمال وتطبيق ملموسان لإطار العمل، ناهيك عن اعتبار التمويل عنصرًا حيويًا. ويلتزم مشروع WES-BCA التابع للاتحاد الأوروبي بالعمل مع المنظمات الخمس الأخرى لتعزيز التعاون الإقليمي والتنسيق المؤسسي بشأن تمويل التكيف مع تغير المناخ، مع التركيز على حشد استثمارات القطاع الخاص وتوجيهها.

كما أشار السيد فانجيليس كونستانتينوس، الأمين التنفيذي والمنسق الإقليمي في الشراكة العالمية للمياه - منطقة البحر الأبيض المتوسط (GWP-Med)، إلى أنّ "تعبئة استثمارات القطاع الخاص من أجل صمود منطقة المتوسط تتطلب مشاريع معدّة بتأنٍّ تلبي معايير قابلية التمويل، مع قواعد واضحة، وتقاسم فعال للمخاطر. وبإمكان مشروع MED-RISE المساعدة من خلال تركيز هذه الأولويات. إذ يتيح التمويل المختلط تقديم حلول متكاملة للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، مع مراعاة القدرة على تحمل التكاليف، وحماية البيئة، وتحقيق فوائد ملموسة للمجتمعات. في الشراكة العالمية للمياه - منطقة البحر الأبيض المتوسط، نرى النجاح في الشراكات التشغيلية التي تترجم الأولويات المشتركة إلى نتائج قابلة للقياس، كما أننا ملتزمون بالخطوات المقبلة لمشروع MED-RISE كمساهمة ملموسة في وضع إطار عمل استراتيجية النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية وتعزيز مبادرة روما."

يعَد البحر الأبيض المتوسط بؤرة تعاني إجهادًا مناخيًا ومائيًا كبيرًا، ويزداد فيها الترابط بين ندرة المياه، والأمن الغذائي، وانتقال الطاقة، وتدهور النظم البيئية: تؤثر قرارات تخصيص المياه في الإنتاج الغذائي والطلب على الطاقة؛ فيما تؤثر خيارات الطاقة في التكلفة والبصمة الكربونية لتحلية المياه وضخها ومعالجتها؛ كما تؤثر الممارسات الزراعية في طبقات المياه الجوفية، والأنهار والنظم البيئية؛ ويزيد تدهور النظم البيئية من التعرض للفيضانات، والجفاف والمخاطر الساحلية. ولم يعُد التالي النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE) ضمن سلسلة من المنبع إلى البحر، خصوصاً بمنطقة المتوسط الهشة، مجرد منظور فني اختياري، بل ضرورة للحوكمة، ويمكن أن يشكّل محفّزًا للاستثمارات لأجل تحقيق أهداف القدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ من خلال فوائد مشتركة للتكيّف والتخفيف من الحدّة.

أدّى مشروع WES-BCA، بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي وشريكيه المؤسسيَّين الاتحاد من أجل المتوسط واتفاقية برشلونة، بالإضافة إلى الشراكة العالمية للمياه - منطقة البحر الأبيض المتوسط والشراكة من أجل البحوث والابتكار في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، دوراً أساسياً في إعداداستراتيجية النهج الترابطي للمياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية في سلسلة البحر الأبيض المتوسط من المنبع إلى البحر وإطار عملها وتعزيزهما.

ترقبوا المزيد من المعلومات حول تطور هذا النشاط وفعاليته الاستشارية الختامية عبر الإنترنت في نهاية هذا العام.

https://www.wes-bca.eu/activity/c1_hor-2-climate-change-adaptation-in-the-mediterranean-coastal-area-catalysing-financing-the-role-of-the-private-sector/

This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.