ندوة إقليمية عبر الإنترنت لمشروع WES-BCA حول برامج الرصد والإبلاغ المتوسطية لمنع القمامة البحرية والتخفيف من حدتها
عقد مشروع "دعم المياه والبيئة – فرع التنوع البيولوجي والعمل المناخي (WES-BCA) في منطقة الجوار الجنوبي" المموّل من الاتحاد الأوروبي ندوة إقليمية عبر الإنترنت حول برامج الرصد والإبلاغ المتوسطية لمنع القمامة البحرية والتخفيف من حدتها، في 3 شباط/فبراير 2026.
يهدف هذا النشاط الإقليمي إلى دعم البلدان الشريكة في منهجيات الرصد (للمصفوفات البحرية كافة) التي اعتمدتها الأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة.
ويعَد الرصد القوي مع البيانات الموثوقة ضروريًا لإرشاد السياسات والتدابير الفعالة وتوجيهها؛ لذلك، يمكن البلدان الشريكة أن تساهم بشكل كبير في جهود وزارات البيئة فيها لمنع التلوث البحري والتخفيف منه.
من خلال هذه الندوة الإلكترونية، أتيحت الفرصة لأكثر من 45 من أصحاب المصلحة الرئيسيين من منطقة المتوسط لتبادل التجارب الوطنية، ودراسات الحالات، وأفضل الممارسات المتعلقة برصد القمامة البحرية والإبلاغ عنها وكذلك باستراتيجيات التخفيف من حدّتها.
لقد جمّع فريق خبراء البيئة والقمامة البحرية التابع لمشروع WES-BCA المدخلات، وأعدّ وثيقة معلومات أساسية تقدّم لمحة عامة عن الأدوات والمنهجيات وأفضل الممارسات لدعم تنفيذ البرامج الإقليمية والوطنية لرصد القمامة البحرية والإبلاغ عنها. ويكمن الهدف في تعزيز اتخاذ قرارات ووضع سياسات مستنيرة.
ستغذي وثيقة المعلومات الأساسية، إضافة إلى نتائج دراسة استقصائية إقليمية، والرؤى المستقاة من الندوة الإقليمية لمشروع WES-BCA عبر الإنترنت، تقرير التقييم الإقليمي قيد الإعداد حاليًا. وسيتضمن التقرير مواجيز قِطرية، وتوليفًا إقليميًا، وتحليلات شاملة، وتوصيات عملية المنحى، ومفهوم مشروع مقترح لدعم مواصلة التنفيذ وبناء القدرات.
يشتهر البحر الأبيض المتوسط بتنوعه البيولوجي وتراثه الثقافي، لكنّه يواجه ضغوطًا متصاعدة جراء القمامة البحرية والتلوث البلاستيكي الذي يهدد الموائل والأنواع ويؤثر في سبل عيش الإنسان.
وإنّ البلاستيك، على وجه الخصوص المواد البلاستيكية الأحادية الاستخدام، واللدائن الدقيقة التي تتسلل إلى شبكة الغذاء، لا يهدد الصحة العامة وحسب، بل يعطّل قطاعات اقتصادية متعددة كذلك مثل السياحة ومصايد الأسماك، وهما ركيزتان للاقتصاد المتوسطي.
تنتج القمامة البحرية عن مزيج معقد من أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة، وضعف ممارسات إدارة النفايات الصلبة، والافتقار إلى السياسات والأطر التشريعية الكافية، إضافة إلى السلوك غير المسؤول للأفراد والقطاعات الاقتصادية.
تجدر الإشارة إلى أنّ الكثير من المبادرات الإقليمية والدولية تعالج التلوث البلاستيكي:
يملك الاتحاد الأوروبي سياسات أساسية متقدمة مثل استراتيجية الاتحاد الأوروبي للبلاستيك وتوجيه المواد البلاستيكية الأحادية الاستخدام، تهدف إلى الحد من النفايات البلاستيكية وتعزيز نماذج الاقتصاد الدائري.
والواقع هو أنّ أحد المواضيع الخمسة لأنشطة مشروع WES-BCA هو "الحد من التلوث البلاستيكي والقمامة البحرية".
واستكمالًا لجهود مشروع WES-BCA، يقدّم فيلم مفيد حول المواد البلاستيكية الأحادية الاستخدام (من إنتاج مشروع WES السابق المموّل من الاتحاد الأوروبي) معلومات أساسية عن آثار استخدام المواد البلاستيكية المذكورة، وفوائد التدابير المضادة للبلاستيك وكذلك عن سبل معالجة المشكلة.
يوفّر الاتحاد من أجل المتوسط إطارًا إقليميًا للعمل البيئي والتنمية المستدامة في ما يتعلق بالتلوث البلاستيكي، من خلال "الأجندة لمتوسط أكثر اخضرارًا" (GreenerMed Agenda) وخارطة طريق الاقتصاد الأزرق المستدام، في حين أنّ برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط يقدّم الدعم على المدى الطويل لتنفيذ الخطة الإقليمية لإدارة القمامة البحرية في المتوسط، من خلال تحسين الرصد وتبادل المعارف ونشر أفضل الممارسات.
لا شك أنّ مؤتمر نيس حول التلوث البلاستيكي في حزيران/يونيو 2025، حيث وقعت 96 دولة على "دعوة نيس للصحوة من أجل معاهدة طموحة للحد من التلوث البلاستيكي"، شكّل مرحلة أساسية في العمل العالمي المنسق، حيث اتفق عدد من أصحاب المصلحة في منطقة المتوسط على خارطة طريق إقليمية للحد من النفايات البلاستيكية وتعزيز التعاون عبر الحدود.
https://www.wes-bca.eu/ar/activity/c1_reg-4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa/
